السيد محسن الخرازي

267

خلاصة عمدة الأصول

المصاديق الغير المعلومة لا أمر انتزاعي عقلي وهو عنوان أحدهما : ولا المصداق الواقعي فإنّه ليس شيئاً آخر وراء الأطراف وعليه فالترخيص ليس إلّا في قبال الاغراض الالزاميّة غير المعلومة هذا كلّه بالنسبة إلى عمومات الترخيص فانقدح أنّه لا مانع من شمول عمومات الترخيص لأطراف المعلوم بالاجمال . ثانيهما : هي الأخبار الخاصة التي يستدلّ بها على جواز ارتكاب أطراف العلم الإجمالي . منها : صحيحة أبي بصير قال سألت أحدهما عن شراء الخيانة والسرقة قال لا إلّا أن يكون قد اختلط معه غيره فأمّا السرقة بعينها فلا . . . الحديث . بدعوى أنّ مورد السئوال شراء الخيانة والسرقة فالجواب عنه بجواز شرائهما مع الاختلاط بغيره ظاهر في جواز اشتراء جميع أطراف المعلوم بالإجمال . ويمكن أن يقال : إنّ غاية ما تدلّ عليه الرواية هو جواز اشتراء شيء من أموال من يكون في أمواله حرام لا شراء جميع أمواله فما يؤخذ من البايع محتمل الحرمة ولا علم بحرمته والعلم بحرمته أو غيره من أموال البائع وإن كان موجوداً ولكنّ غير مورد الشراء خارج عن مورد الابتلاء . ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال أتى رجل أبي فقال إنّى ورثت مالا وقد علمت أنّ صاحبه الذي ورثته منه قد كان يربو وقد أعرف أنّ فيه ربا وأستيقن ذلك وليس بطيب لي حلاله لحال علمي فيه وقد سألت فقهاء أهل العراق وأهل الحجاز فقالوا لا يحل أكله فقال أبو جعفر عليه السّلام ان كنت تعلم بأنّ فيه مالا معروفا ربا وتعرف أهله فخذ رأس مالك وردّ ما سوى ذلك وإن كان مختلطا فكله هنيئاً مرئياً فإنّ المال مالك واجتنب ما كان يضح صاحبه الحديث وإلى غير ذلك من الأخبار . بدعوى أنّ هذه الأخبار تدلّ على أنّ اختلاط الربا المحرم الحلال يوجب حلية جميع الأطراف أجيب عنه بأنّ ظاهر هذه الأخبار ارتفاع الحرمة إذا اختلط الربا